داخل
تقارير

صناديق التجديد النصفي تحت المجهر: صراعاتٌ قادمة وانقساماتٌ بشأن “إسرائيل”

سحب هيلي ستيفنز دعمها لعبد الرحمن السيد يسلط الضوء على خلافات الحزب بشأن تل أبيب، مع توقع استمرار التوترات قبيل انتخابات 2028 وسط معارضة شعبية للمساعدات.

صناديق التجديد النصفي تحت المجهر: صراعاتٌ قادمة وانقساماتٌ بشأن “إسرائيل”

تختتم انتخابات التجديد النصفي الأمريكي كما بدأت، بخلافات بين الديمقراطيين حول إسرائيل، فيما صعّدت النائبة هيلي ستيفنز هذه النظرية بعد أن أعلنت سحب دعمها للفائز، عبد الرحمن السيد، مبررة ذلك بخطابه حول تل أبيب وقضايا أخرى، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا خاصة بإعلانها دعم المرشح الجمهوري، مايك روجرز.

وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن هذه التطورات تشير إلى أن انقسامات الحزب بشأن الاحتلال ستستمر بلا شك حتى بعد تشكيل الكونغرس الجديد، ومع دخول الحزب في مرحلة تنافس مفتوحة للانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028، لافتة إلى أن المرشحين الديمقراطيين أبدوا انتقادات متزايدة للحكومة الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة.

وفي مايو/ أيار الماضي، أظهر استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع معهد "سيينا" أن ثلاثة أرباع الناخبين الديمقراطيين يعارضون تقديم الولايات المتحدة دعماً اقتصادياً أو عسكرياً لإسرائيل.

ويتوقع أن تكون الكتلة الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب أكثر تشكيكاً تجاه إسرائيل مقارنة بالكتل السابقة؛ إذ يُنتظر أن تضم شخصيات تنتقد الحكومة الإسرائيلية بشدة، بمن فيهم داريليزا أفيلا شوفالييه من نيويورك -وهي تقدمية مؤيدة للفلسطينيين حققت فوزاً مفاجئاً على نائب مخضرم في الانتخابات التمهيدية- والنائبة أناليليا ميخيا من نيوجيرسي التي اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، ويُرجح احتفاظها بالمقعد الذي فازت به في انتخابات فرعية هذا العام.

ويتبنى المرشحون الديمقراطيون المحتملون لانتخابات الرئاسة لعام 2028 طيفاً واسعاً من الآراء حول إسرائيل، ومن بين هؤلاء المرشحين المحتملين: النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز من نيويورك، التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وتعارض كافة أشكال المساعدات العسكرية الأمريكية لها، وبما في ذلك تلك المخصصة لأنظمة الدفاع.

ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل ليست القضية الأهم بالنسبة للغالبية العظمى من الناخبين، إلا أنها أصبحت في السنوات الأخيرة نقطة تجاذب حادة بين الديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد؛ إذ نادراً ما تثير قضية ما مثل هذه المشاعر القوية بينهم، لدرجة أنها تسببت في تصدع بعض أكثر قواعدهم الانتخابية ولاءً.

وفي تموز/ يوليو، انقسم الحزب في مجلس النواب تقريباً بالتساوي حول مقترح لإنهاء المساعدات المقدمة لإسرائيل؛ حيث صوّت جيفريز ضد المقترح، بينما أيدته النائبة كاثرين كلارك من ولاية ماساتشوستس، والتي تشغل منصب "سوط الأقلية".

لطالما كانت ميشيغان في قلب هذا الجدل؛ فمنطقة ديترويت تحتضن واحدة من أكبر التجمعات السكانية للأمريكيين من أصول عربية في الولايات المتحدة، إلى جانب وجود مجتمع يهودي كبير.

وقد تبنى العديد من الديمقراطيين في ميشيغان الانتقادات الحادة التي يوجهها عبد الرحمن السيد لإسرائيل؛ فهو يدعم إنهاء المساعدات الأمريكية لها، وسبق أن صرح بأن إسرائيل "ليست في الواقع صديقة لنا".

وتُجرى عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي اليوم الثلاثاء الموافق الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أول يوم ثلاثاء من الشهر، فيما تبقى إسرائيل حاضرة وبقوة في أجواء هذا الاقتراع عبر تمويلات ضخمة وماكينات إعلامية كبيرة لضمان الحفاظ على الأغلبية في الكونغرس لصالح الجمهوريين، والتصدي للمرشحين الذين يعتبرهم مناهضين لمصالح إسرائيل.

وتسخّر إسرائيل واجهتها المعروفة "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" (أيباك) وشبكة التنظيمات السياسية المرتبطة بها، لضخ ملايين الدولارات للتأثير في مجرى الانتخابات، وسيرها لصالح إسرائيل.

أخبار ذات صلة