عاجل
داخل
تقارير

تحليل: ما دلالات إعلان ترامب إلغاء المساعدات الأمريكية لإسرائيل؟

يبدأ القرار العام المقبل وسط شكوك بتنفيذه. خبراء يرونه دليلاً على عدم صلاحية نتنياهو، بينما تحذر تقارير من عجز إسرائيلي ضخم وتأثير سلبي على الصناعات الدفاعية الأمريكية.

2 دقائق قراءة
تحليل: ما دلالات إعلان ترامب إلغاء المساعدات الأمريكية لإسرائيل؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستتوقف عن تقديم مساعدات سنوية لإسرائيل بقيمة أربعة مليارات دولار ابتداءً من العام المقبل، لكن خبراء شككوا في إمكان تنفيذ الإعلان، في ظل تشريعات قائمة ومقترحات قد تعيد تمرير التمويل عبر وزارة الدفاع.

وربط ترامب قراره بالنقاش السياسي الأميركي حول الدعم العسكري لإسرائيل، مشيراً إلى أن الديمقراطيين يستخدمون قيمة المساعدات في انتقاد هذا الدعم، مع تركيزهم على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد السيد. وقال: "يستخدم اليسار مبلغ الأربعة مليارات دولار، وهو أمر معروف للجميع، كدليل على الظلم".

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي سفير بلوتشر إن الإعلان بشأن الإيقاف التام للمساعدات العسكرية للكيان مع بداية العام المقبل يُشكل دليلاً قاطعاً على عدم صلاحية بنيامين نتنياهو لإدارة الحكومة لفترة أخرى.

وأشار بلوتشر إلى أن التبريرات التي تربط المساعدات الأمنية بزيادة أعباء المعيشة والتضخم في الولايات المتحدة الأمريكية لا أساس لها من الصحة من منظور الاقتصاد الكلي؛ إذ لا تتجاوز هذه المساعدات 0.35% من ميزانية الدفاع الأمريكية و0.013% من دخلها القومي.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن واشنطن تحقق مكاسب استراتيجية واقتصادية متبادلة من مذكرة التفاهم التي وُقعت بين "باراك أوباما" و"نتنياهو"؛ حيث تمول المساعدات برامج البحث والتطوير العسكري المشترك، وتلزم "إسرائيل" بتوجيه مليارات الدولارات لشراء أسلحة ومعدات مصنعة داخل الولايات المتحدة لدعم الصناعات الدفاعية الأمريكية، مما يجعل التكلفة الاقتصادية الفعلية على الخزانة الأمريكية معدومة تقريباً.

وأوضحت يديعوت أحرنوت أن هذا الإجراء، في حال تطبيقه، سيخلق عبئاً مالياً ضخماً على الميزانية الإسرائيلية لعام 2027 عبر إحداث عجز سنوي إضافي يبلغ نحو 15 مليار شيكل (نحو 12% من ميزانية الدفاع قبل المساعدات)؛ مما سيلزم الحكومة الجديدة بفرض ضرائب جديدة وإجراء تقليصات حادة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية، فضلاً عن تهديد الفائض في ميزان المدفوعات والضغط على سعر صرف الشيكل.

وويرى بلوتشر أن أن الدلالة السياسية والدولية تظل خطيرة للغاية؛ إذ تؤكد أن حكومة "نتنياهو" باتت تُشكل عبئاً ثقيلاً ومحرجاً حتى على أكثر الحلفاء قرباً في البيت الأبيض، إلى الحد الذي يدفع "ترامب" إلى التضحية بالعلاقات الأمنية والتنصل منها علناً أمام الناخبين.