عاجل
داخل
تقارير

حملة أمنية إسرائيلية تستهدف قيادات فلسطينيي الداخل بعد نتائج الانتخابات

اعتقال عبد أبو شحادة وتهديد قادة عرب مثل منصور عباس وأيمن عودة، إثر مشاركة عربية قاربت 80% وحصولهم على 19 مقعداً جعلت أصواتهم حاسمة.

2 دقائق قراءة
حملة أمنية إسرائيلية تستهدف قيادات فلسطينيي الداخل بعد نتائج الانتخابات

كشف اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للناشط والصحفي عبد أبو شحادة تصعيدًا واضحًا في ملاحقة وتحريض ضد شخصيات وقيادات فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948، وذلك في أعقاب صدور نتائج الانتخابات التي أظهرت ثقلاً انتخابياً كبيراً للصوت العربي.

وقاربت المشاركة العربية في الانتخابات إلى 80%، ما رفع تمثيل القائمتين العربيتين إلى 19 مقعدًا، وجعل أصواتهما حاسمة في معركة تغيير الحكومة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الصحفي والناشط عبد أبو شحادة، عقب مداهمة منزله في مدينة يافا، واقتادته إلى مركز احتجاز تابع لجهاز المخابرات في مدينة بيتح تكفا، وسط رفض الشرطة تقديم توضيحات بشأن أسباب اعتقاله.

ويشغل أبو شحادة منصب رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، كما أنه عضو هيئة تحرير موقع "عرب 48"، ويدير قسم برامج البودكاست فيه، ويقدم بودكاست "الميدان" الذي يناقش قضايا فكرية وسياسية وثقافية، إلى جانب مشاركته محللاً دائماً في برنامج "داخل الصندوق" عبر منصات الموقع.

ومساء الثلاثاء، أعلن الشاباك عن نيته في التحقيق مع قيادات من الأحزاب العربية، بينهم رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، بالإضافة إلى قيادي رابع لم يكن متاحا نشر اسمه، ليتبين اليوم أن الحديث يدور عن أيمن عودة.

من جانبه، أكد النائب أيمن عودة أن نسبة التصويت العالية أربكت حسابات اليمين، معتبراً أن الملاحقة السياسية الحالية هي محاولة يائسة لترهيب الناخبين. وشدد عودة على أن هذه الاتهامات لن تزيد المجتمع الفلسطيني إلا إصراراً على انتزاع حقوقه، واصفاً ما يجري بأنه «فقاعة» ستنتهي قريباً أمام صمود الجماهير وتمسكها بتمثيلها السياسي الشرعي.

ومن جهته، حذر المحلل السياسي أمير مخول من أن اليمين بدأ عملية شاملة لنزع الشرعية عن الوجود الفلسطيني في الداخل، وليس فقط عن تمثيلهم البرلماني. وأوضح مخول أن استهداف القيادات يهدف بالأساس إلى ردع الأحزاب الأخرى عن التفكير في تشكيل أي ائتلاف يعتمد على دعم النواب العرب، مما يبقي المجتمع الفلسطيني معزولاً عن التأثير السياسي الفعلي.

ومن جانبها، أكدت القائمة المشتركة أن المشاركة التاريخية للجماهير العربية في الانتخابات أفقدت نتنياهو وشركاءه الفاشيين صوابهم، فنتنياهو يتشبث بالسلطة ويرفض التسليم بإرادة المواطنين العرب الذين صوّتوا بكثافة ضد حكومته، فيما يتصرف رئيس الشاباك دافيد زيني، الذي عيّنه نتنياهو، كذراع سياسية في خدمته، والخوف من فقدان الحكم يدفعهم إلى إطلاق الاتهامات في كل اتجاه، في محاولة لعرقلة التغيير وإبقاء هذه الحكومة في السلطة".

وقالت القائمة المشتركة: "لقد قالت الجماهير العربية كلمتها في صناديق الاقتراع. وكلما اقترب موعد أداء الكنيست اليمين وتقدمت الجهود لإنهاء حكم نتنياهو، ستتكاثر محاولات التضليل والأكاذيب. لكن لا تهديدات ولا تحقيقات ولا حملات ترهيب ستُسكتنا أو تنزع شرعية تمثيلنا السياسي".

وجاء في بيان المشتركة: "سنتمسك بحقنا الكامل في التأثير والحسم، وسنواصل العمل بمسؤولية وحزم وثبات لاستبدال حكومة نتنياهو".