عاجل
داخل
تقارير

3 سيناريوهات تحاصر تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. أيها ينهي حكم نتنياهو؟

67 نائباً أوصوا بتكليف آيزنكوت مقابل 46 لنتنياهو. هرتسوغ يعلن المرشح الأحد وسط 3 سيناريوهات منها حكومة أقلية بدعم عربي أو وحدة وطنية.

3 دقائق قراءة
3 سيناريوهات تحاصر تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. أيها ينهي حكم نتنياهو؟

من المقرر، أن يعلن رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ، الأحد القادم اسم النائب المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما تقدّم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في التوصيات النيابية بدعم من القائمتين العربيتين.

ورغم تقدم آيزنكوت في التوصيات، لا يمتلك أي من المعسكرين أغلبية تتيح له تشكيل حكومة مستقرة، ما يفتح الباب أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية.

السيناريو الأول.. حكومة أقلية بدعم عربي

يقوم هذا السيناريو على تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، تستند إلى دعم الأحزاب العربية من الخارج، بما يتيح للمعارضة إقصاء نتنياهو دون إشراك القائمتين العربيتين مباشرة في الائتلاف الحكومي.

وبهذا الخصوص، يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، إن هذا السيناريو أمام معضلتين سياسيتين؛ الأولى تواجه معسكر نتنياهو وتتعلق بالطابع اليهودي لدولة الاحتلال، والثانية تواجه معسكر آيزنكوت وتتعلق بمدى التزامه بالمبادئ الديمقراطية وقبوله التعاون مع الأحزاب العربية.

وأضاف مصطفى أن "المعارضة قد تبرر تشكيل حكومة أقلية باعتباره ضرورة تفرضها حالة الطوارئ السياسية لإنهاء حكم نتنياهو، الذي بات يشكل عبئاً على الأمن القومي الإسرائيلي"، معتبراً أن هذا الخيار رغم هشاشته أفضل من استمرار نتنياهو على رأس حكومة انتقالية.

بينما يرى مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل، إمطانس شحادة، أن المعارضة مضطرة للتنازل عن أحد خطوطها الحمراء الثلاثة: رفض نتنياهو، أو الأحزاب الحريدية، أو التعاون مع العرب.

ويشير شحادة إلى إمكانية تشكيل حكومة ضيقة بدعم القائمة الموحدة من الخارج، بهدف إجراء تغييرات سريعة في المنظومة السياسية، من بينها إقصاء نتنياهو وتغيير رئيس الكنيست، قبل أن تنهار الحكومة بفعل التناقضات الداخلية بين مكوناتها.

السيناريو الثاني.. حكومة وحدة وطنية

يقوم هذا الخيار على تشكيل حكومة تجمع آيزنكوت ونتنياهو، برعاية محتملة من رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ، لتجاوز الانقسام السياسي وتفادي انتخابات جديدة، لكنه يواجه اعتراضات داخل معسكر المعارضة.

ويستبعد إمطانس شحادة نجاح هذا السيناريو، معتبراً أن تحالف آيزنكوت مع نتنياهو سيؤدي إلى تفكك حزبه وفقدانه المبرر السياسي الذي قام عليه، والمتمثل في إقصاء نتنياهو.

ويستحضر شحادة تجربة بيني غانتس عام 2020، حين تراجع عن تعهده بعدم المشاركة في حكومة مع نتنياهو وقبل باتفاق تناوب معه، قبل أن ينقلب الأخير على الاتفاق ويعطل إقرار الموازنة، ما أدى إلى حل الكنيست وتفكك تحالف غانتس وتراجع رصيده السياسي، بينما واصل نتنياهو قيادة الحكومة.

السيناريو الثالث.. انتخابات مبكرة

في حال فشل المفاوضات وتعذر تشكيل حكومة، يبقى الذهاب إلى انتخابات جديدة خياراً قائماً، وهو مسار قد يمنح نتنياهو فرصة للاستمرار رئيساً لحكومة تصريف الأعمال وإعادة ترتيب أوراقه الانتخابية.

ويرى مهند مصطفى أن نتنياهو قد يعوّل على استخلاص العبر من إخفاقاته التنظيمية، والرهان على إحباط ناخبي المعارضة وتراجع نسبة التصويت العربي، فضلاً عن توظيف التوترات الأمنية، مثل التصعيد ضد إيران، لتحسين موقعه الانتخابي.

في المقابل، يتفق إمطانس شحادة مع أن نتنياهو قد يسعى إلى انتخابات جديدة، ومحاولة نزع الشرعية عن التصويت العربي عبر الترهيب واستخدام الأدوات الأمنية، لكنه يرجح استمرار المشاركة العربية المرتفعة باعتبارها تعبيراً عن رفض سياسات حكومة الاحتلال الحالية.

الوحدة مع نتنياهو انتحار سياسي

على صعيد الأراء العبرية، قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تشكيل حكومة أقلية برئاسة غادي آيزنكوت، تستند إلى دعم الأحزاب العربية من الخارج، يمثل أفضل السيناريوهات الممكنة.

بالمقابل، وصف ليفي تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع آيزنكوت وبنيامين نتنياهو بأنه أسوأ السيناريوهات، معتبراً أن إقدام المعارضة على هذه الخطوة سيكون بمثابة "انتحار سياسي"، مشيراً إلى أنه خيار يمنح نتنياهو فرصة للبقاء في الحكم أربع سنوات من دون معارضة حقيقية.